الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

المواد المستخدمة فى كتابة الكتاب المقدس


يحسن بنا ونحن هنا فى مدونة ايماننا الاقدس أن نتناول بالحديث عن المواد التى كانت " تستخدم فى تجهيز الكتاب المقدس " .. ما هى ؟ وكيف كانت ؟ والاشكال التى كانت تبدو عليها , وأنواعها ؟ , كل هذه وأكثر سنقوم بالحديث عنه هنا فى هذا الموضوع , فتابعوا القراءة للمعرفة الكاملة عن هذا الأمر .



أولاً : مواد الكتابة :
1-            ورق البردى :
-  يعد السبب الرئيسي في عدم قدرتنا على الحصول على الكثير من المخطوطات القديمة (المخطوطة هي نسخة مكتوبة باليد للكتاب المقدس) استخدام مواد تبلى للكتابة. كتب ف.ف. بروس: كل المخطوطات الأصلية فقدت منذ زمن بعيد. ولم يكن بد من ذلك، إذ أنها كتبت على ورق البردي، ولأن ورق البردي لا يمكن أن يبقى لفترات طويلة إلا في ظل ظروف معينة. 
نبات البردى
 
-  ومن بين مواد الكتابة التي كانت متاحة في فترات كتابة الكتاب المقدس، يعد ورق البردي أشهرها، وكان يصنع من نبات البردي. كان هذا النبات ينمو في الأنهار والبحيرات الضحلة لمصر وسوريا. كانت ترسل شحنات كبيرة من ورق البردي عبر ميناء بيبلوس السوري. ويعتقد أن الكلمة اليونانية biblos التي تعني كتب قد أشتقت من اسم هذا الميناء. وجدير بالذكر أن الكلمة الإنجليزية Paper (التي تعني ورق) قد أشتقت من الكلمة اليونانية لورق البردي. 
صورة توضيحية لطريقة اعداد ورق البردى

-  ويقدم لنا تاريخ الكتاب المقدس الصادر عن جامعة كمبريدج شرحاً لطريقة إعداد ورق البردي للكتابة: كانت الأعواد تقشر وتقطع طولياً إلى شرائح رقيقة قبل أن تدق وتكبس معاً وتوضع كل طبقتين معاً بحيث تكون إحداهما طولية والأخرى مستعرضة فوقها. وبعد أن تجف ينعمون سطحها الأبيض بحجر أو غير ذلك من الأدوات. ويشير بليني إلى وجود نوعيات مختلفة ذات سُمك وأسطح متباينة من ورق البردي قبل عصر المملكة الجديدة عندما كان الورق رقيقاً جداً في أغلب الأحيان.
-  وترجع أقدم البرديات المعروفة لنا إلى عام 2400 ق.م. كتبت أقدم المخطوطات على ورق البردي وكان من الصعب أن تعمر طويلاً إلا في الأماكن الجافة مثل صحاري مصر أو في الكهوف مثل كهوف قمران حيث اكتشفت مخطوطات البحر الميت.
الشكل التى تبدو عليه ورقة البردى بعد اعدادها
-        ولقد كان ورق البردي شائع الاستخدام حتى القرن الثالث الميلادي تقريباً.

2-         الرقوق :
-  وكان هذا الاسم يطلق على جلود العجول. وكانوا غالباً يصبغونه باللون الأرجواني. وبعض المخطوطات التي لدينا الآن عبارة عن رقوق أرجوانية من جلود العجول. وكانت الكتابة على هذه الرقوق تكون عادة باللون الذهبي أو الفضي. 
قطعة من الرقوق

-      ويقول ج. هارولد جرينلي أن أقدم المخطوطات الجلدية ترجع إلى حوالي 1500 ق.م.
صورة توضيحية لدرج مصنوع من الرقوق
 

3 – مواد اخرى للكتابة :
الفخار: وهو الفخار غير المصقول وكان شائعاً لدى العامة من الناس. والاسم الفني له هو الكسر الخزفية. ولقد عثر على الكثير منه في مصر وفلسطين. (أي 2: 8) 
قطعة من الفخار

الأحجار: وعثر علماء الآثار على أحجار عادية عليها كتابة منحوتة بأقلام من حديد.
الألواح الطينية: وينقش عليها بأداة حادة وتجفف لتصبح سجلاً باقياً (إر17: 13، خر4: 1). وكانت هذه الألواح من أرخص مواد الكتابة وأكثرها دواماً.
الألواح الشمعية: وهي عبارة عن ألواح خشبية مسطحة عليها طبقة من الشمع يكتب عليها بأقلام معدنية خاصة , أنت تقرأ هذه الموضوع من مدونة ايماننا الاقدس .

ثانياً أدوات الكتابة :
الأزميل: وهو عبارة عن أداة من الحديد تستخدم للحفر على الأحجار.
القلم المعدنى: وهو أداة مثلثة الجوانب مسطحة الرأس. وكانت تستخدم للنقش على الألواح الطينية والشمعية. 
أدوات كانت تستخدم فى الكتابة

القلم: وهو عبارة عن عود مدبب الرأس كان يصنع من نبات الأسل وطوله 6-16 بوصة ونهايته مشطوفة كالإزميل حتى يمكن كتابة الخطوط الرفيعة والسميكة بأحد الجانبين العريض أو الضيق. وقد استعمل أهل ما بين النهرين هذا القلم في العصور القديمة جداً. أما فكرة القلم الريشة فربما تكون قد ظهرت أولاً عند اليونان في القرن الثالث ق.م. (إر8: 8) وقد استخدم هذا القلم للكتابة على رقوق الحيوانات والعجول وعلى ورق البردي.
الحبر: وكان يصنع في العالم القديم عادة من الفحم والصمغ والماء.

ثالثاً اشكال الكتب القديمة :
الدرج: وكان يصنع عن طريق لصق أوراق البردي معاً وطيها حول عصا. وكانت صعوبة الاستخدام تحد من طول الدرج. وكان يكتب على جانب واحد من الدرج عادة. وأحياناً كان يكتب على جانبي الدرج opisthograph (رؤ 5: 1) وبعض الأدراج وصل طولها إلى 144 قدماً. أما الدرج المتوسط الحجم فكان طوله يتراوح بين عشرين وخمسة وثلاثين قدماً. ولا عجب أن يقول كاليماخوس، أحد مصنِّفي الكتب المحترفين بمكتبة الإسكندرية قديماً: الكتاب الكبير مجلبة للتعب.
الكتاب: لتسهيل القراءة كانت أوراق البردي تجمع معاً في كتاب ويكتب على جانبيها. ويقول جرينلي إن انتشار المسيحية كان السبب الرئيسي في ظهور هذا الشكل من الكتب.
اشكال الكتب القديمة
 

رابعاً أنواع الكتابة :
الكتابة المنفصلة : وتتم بحروف كبيرة منفصلة عن بعضها ومن هذا النوع المخطوطة الفاتيكانية والسينائية . 
الكتابة المشبكة : وتتم بحروف صغيرة مشبكة , وقد بدأ استعمالها فى القرن التاسع الميلادى .

الى هنا قد انتهى هذا الموضوع ونأمل أن يكون سبب فائدة لكم ... ونلقاكم فى مواضيع اخرى , والرب يبارك حياتكم .
روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق
URL
HTML
BBCode
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق